حفل تعـذيب أطفال دارفور بواسطة الحكومة السودانية
الشريط الذى بثه عدد من مواقع الإنترنت الإسبوع الماضى ( لحفلة ) التعذيب التى أقامتها الأجهزة الأمنية على شرف الأطفال الذين إدعت أنهم أسرى من حركة العدل والمساواة السودانية بعد أحداث أم درمان فى مايو الماضى كان نتيجة حتمية لما قامت به وسائل الإعلام الإنقاذية وعلى رأسها هذا الذى يسمى بالتلفزيون القومي الذى سخر كل شعرة فيه لتصبح بوقاً عظيماً لتأجيج درجة الغليان ورفع أنفاس العنصرية طوال الأحداث وهو ينادى بالسحل والشنق والضرب والإنتقام و ( فش الغبينه ) والإبادة فى أولئك الأسرى بعد أن أصبحوا لا حول لهم ولا قوة أمام هذا السيل الجارف من السباب والبطش والتنكيل والإذلال والمهانة الآدمية .
لقد إدعت الحكومة على لسان وزيرة الشؤون الإجتماعية من قبل أن الأطفال الذين أسرتهم الحكومة بعد الأحداث الأمدرمانية يُعاملون أحسن معاملة ووفقاً للتعاليم الإسلامية ، فقد تم توفير حمامات خمس نجوم وجُلبت لهم أزياء من أرقى البيوتات العالمية وكانت الوجبات الغذائية لا تتأخر ثانية واحدة عن موعدها حتى أنهم تمنوا لو أنهم وقعوا أسرى لهذه الحكومة التى تسيل منها الرحمة ويفوح منها العدل ، وزيادة فى الشفافية أخرجت الحكومة قائمة مزعومة بأسمائهم وصورهم وكأنهم كانوا فى مدرسة نظامية فى الخرطوم لا كما زعمت بأنهم مجندون مما يضفى مزيداً من الشك حول ملابسات إحتجازهم !! ثم طلبت من ذويهم الإتصال بها لإستلامهم ولكن إتضح أن كل ذلك كان مجرد تضليل وزيف بعد أن سرّب أحدهم شريط التعذيب بالضرب والشتائم وإرغام هؤلاء الأطفال على الزحف بمؤخراتهم على الرمضاء وهم يتلوون ويصيحون من الألم وجلادوهم يتلذذون بذلك ويأمر بعضهم بعضاً على ممارسة المزيد من الإنتهاكات واللا إنسانية ، ووفقاً لهذا الشريط أن أحد هؤلاء الأسرى الأطفال قد طلب من جلاده ماءً إلا أن الإجابة جاءت بالإيجاب المرفوض من أولئك الزبانية القساة ولا أستبعد أبداً أن يكون بعض هؤلاء الأطفال قد لقي حتفه جوعاً وعطشاً أو ضرباً وركلاً وخنقا ، وقد شاهدنا مثل هذه الممارسات والمناظر الفظيعة فى عهد صدام وقبل سقوطه الرهيب مع زمرته القاسية لدرجة الكفر وقد عذبوا وأطلقوا الرصاص على رؤوس أسراهم فى حفلات الإعدام الدورية على المقيدين من العطشى والجوعى وهم يركلونهم على وجوههم .
فبعد أربعة أعوام على هذه الجرائم الممنهجة تجاه دارفور وأهلها من ضرب ٍ بالطائرات وإحراق ٍ للقرى بواسطة جنجويدها وتشريدها لمئات الآلاف من منازلهم وأراضيهم الزراعية وقتل أعداد مهولة منهم لم يتبق لهذه الحكومة إلا أن تكمل الحلقة المفقودة بإلقاء الغازات السامة والمواد الكيماوية على البقية الباقية من سكان تلك المنطقة حتى لا تقوم لهم قائمة وخاصة بعد محاولة حركة العدل والمساواة الأخيرة تجاه العاصمة ، مثل هذه الممارسات اللا أخلاقية لن تنمحى من الذاكرة وستظل عالقة بها حتى يتم القصاص العادل من كل من تلوثت يداه وفمه وقلمه بمثل هذه الأعمال القذرة وستأتى أسماء مقترنة بأفعالها مثل :
صلاح تعذيب
عبدالرحيم إبادة
عوض فـَر ِمْ
عمر أشباح
الباقر تكسير
أشرف نيران
يوسف ترويع
أحمد تطهير
جمال خنق
وعوض تشريد
لقد أثبتت هذه الحكومة أن كل الأجهزة الأمنية والشرطية ( مـُـسَـيّـسَـه ) للإبقاء على قبضتها فى السلطة وهذا أحد الأسباب المباشرة للخلل الأمني الذى حدث الشهر الماضى ولا زالت تداعياته تخجل الحكومة أينما حطت رحالها .
لا أدرى ما الذى يدفع هذه الحكومة إلى المزيد من الجرائم والإنتهاكات وسجلها ممتلىء حتى أمه وأبيه من رائحتها ؟
فهل تبيح الأخلاق والأديان والمواثيق الدولية ما قامت به الأجهزة الأمنية الإنقاذية من جرائم تقشعر لها الأبدان ؟
فإذا كانت الحكومة السودانية تتمسك بعدم تسليم هارون وكوشيب وغيرهم من المتهمين فى جرائم دارفور للسبب الواهى الذى يقول أنها لم توقع على الإتفاقية الدولية فيما يختص بالمحكمة الجنائية ، فيا ترى هل لم توقع أيضاً على إتفاقية جنيف الخاصة بالأسرى والجرحى والمرضى وكيفية معاملتهم ؟
الغريب فى الأمر أن قناة الجزيرة التى تلهث خلف إدريس دبى وتسجل وتنقل حتى الشجارات الشخصية فى سوق ( الروب ) على الحدود السودانية التشادية لم تلتفت أبداً لهذا الشريط البشع أو توليه أدنى إهتمام مع أنها ( فلقتنا ) بابى غريب وغوانتانامو والأغرب أن الحكومة السودانية لم تجد ما تقوله أيضاً إلا أن تنفى صحة الشريط وتشكك فى مادته وتقول أنه ( مفبرك ) ويمكن بالطبع ( فبركة ) مثل هذه الأشرطة بكل سهولة فى المؤسسات والإستديوهات السينمائية الضخمة فى معسكرات اللاجئين الدارفوريين ، ولكن ( ربيع عبدالعاطى ) أحد قادة المؤتمر الوطني الحاكم الذى ذكر أنها ( مفبركة ) مائة فى المائة لم يوضح لنا كيفية ( الفبركة ) ومكانها مع أن اللهجة التى يتحدث بها الجلادين والزى العسكري وأجزاء من لقطات الموقع لا توحى أبداً بأنها من معسكرات اللاجئين سواءً فى السودان أو فى تشاد .كتبها مدونــــــــة عبدالماجد في 11:52 صباحاً ::
http://sudaneseonline.org/forum/viewtopic.php?t=13916&sid=48e3e2c568c6ca473d6025cc30f32a86
http://allasps555.maktoobblog.com/383711/مـدونة_علاء_الدين_وديدي/
الاستاذ عبد الماجد
بالنسبة لما قامت به الحكومة حسب افتراضك ما شاهدناه ليس بتعذيب الكثيرين يعرفون التعذيب الذي يمارس في مثل هذه الاحيان والحاصل هو اشبه بحفل كما قلت لكن حفل مسالم اكثر من اللازم
ياخي انت ما كنت تنتظر من الحكومة ؟ أن تستقبلهم بالهتاف والتصفيق وهم من اتو إلى الخرطوم مدججين بأثقل الأسلحة ...
ماذا كنت تنتظر
ياخي نجد الكثيرين من الأباء في المنزل يعاقبون ابناءهم اذا ارتكبوا خطأ صغير بأفظع من ذلك ..
فهولاء الأطفال يحتاجون لتأديب ...
انت تتحدث عن أطفال ابرياء واذا كان اطفال ابرياء كما تقول لماذا حملو السلاح واتو ليقتلو اطفال امدرمان ، ولماذا دارفور فغيرها كثيرون ،هم اول ناس يعيشوا الفقر ما كل السودان غبش ،وأولاد دارفور كان قلبهم على أهلهم كان واكبو مسيرة التنمية الحاصل من حرية وسماع للرأى الأخر كان انت اتكلمت ،بدل ماتنظر للأمو بعقلانية وتستفيد من قدراتك وتساعد ابناء بلدك ، وياحبذا لو عرفتنا بنفسك اكتر عشان نعرف هويتك ونرد عليك بصورة احلى
قبل ان تكتب عن تعذيب الاطفال كان من الاحرى ان تكتب عن اكبر مجرم فى تاريخ السودان ذلك المجرم الذى اتى بهم من مسافات يعجز البالغين عن بلوغها بعضهم مهدد بالقتل والبعض الاخر مربوط (كالسخل) على ضهر العربة
اذا كنت تنوى ان تكتب فاكتب عن جميع الاطراف لانه ليس للقبح لون او قبيلة
اللهم لأعتراض في امرك ياخي اولا" هولأ الأطفال من الزي انتزعهم من خلأوي القران من الزي اتي بهم من احضان وكنف اسرهم .لما لأ تسال نفسك هاذا السؤال .
الاسم: مدونــــــــة عبدالماجد
